اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
233
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قالت : فأيّ هؤلاء الذين سمّيت أفضل ؟ قال : علي عليه السّلام بعدي أفضل أمتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي عليه السّلام وبعدك وبعد ابنيّ وسبطيّ حسن وحسين عليهما السّلام وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين عليه السّلام - ، ومنهم المهدي عليه السّلام . إنا أهل بيت اختار اللّه عز وجل لنا الآخرة على الدنيا . ثم نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليها وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان ، أشهد اللّه أني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم ؛ أما إنهم معي في الجنة . ثم أقبل على علي عليه السّلام فقال : يا أخي ، إنك ستبقي بعدي وستلقي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ؛ فإن وجدت عليهم أعوانا فقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ؛ فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة ، إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه . فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك ، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ومن اتّبعه وهم بمنزلة العجل ومن اتّبعه . يا علي ، إن اللّه تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة ، ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شيء من أمره ، لا يجحد المفضول ذا الفضل فضله ، ولو شاء لعجّل النقمة والتغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره ، ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار ؛ « لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » . « 1 » فقال علي عليه السّلام : الحمد للّه شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه . المصادر : 1 . كتاب سليم بن قيس الهلالي : ج 2 ص 565 ح 1 . 2 . بحار الأنوار : ج 1 ص 262 ح 10 ، عن كتاب سليم . 3 . بحار الأنوار : ج 22 ص 280 ح 36 ، عن كتاب سليم . 4 . بحار الأنوار : ج 22 ص 52 ح 48 ، عن كمال الدين . 5 . بحار الأنوار : ج 28 ص 52 ح 21 .
--> ( 1 ) . سورة النجم : الآية 31 .